قصة زيد بن حارثة للأطفال | [قصيرة، مكتوبة، مصورة، PDF]

صورة غلاف قصة زيد بن حارثة، تظهر طفلاً صغيراً يتحول إلى قائد شجاع يحمل راية خضراء في صحراء ذهبية.

موقع لومار يقدم: قصة زيد بن حارثة للأطفال، الصحابي الوحيد المذكور بالقرآن، اختار النبي على أبيه، وأصبح قائداً شجاعاً لجيوش المسلمين حتى استشهد في مؤتة حاملاً الراية.

تتميز هذه القصص بـ: قصص الصحابة للأطفال، أسلوب مبسط، مصورة بالكامل، ملف PDF، مثالية قبل النوم، ومناسبة للأعمار من 4-8 سنوات.

قصة زيد بن حارثة للأطفال | قصيرة ومصورة

الطفل زيد بن حارثة يقف حزيناً في سوق مكة القديم وحوله مجموعة من التجار.

في قبيلة بعيدة في الجزيرة العربية، كان هناك ولد صغير اسمه زيد؛ كان ولداً عادياً يلعب مع أصحابه، ويجلس مع أمّه، ويسمع قصص أبيه في الليل. لكن في يوم لم يتوقّعه أحد، جاء رجال من قبيلة أخرى وهاجموا القرية فجأة، فأخذوا أشياء وأناساً، وكان زيد من بين من أُخذوا؛ طفل صغير بعيد عن أمّه وأبيه وكل من يعرفهم، يُباع في سوق مكة.

النبي محمد يحرر زيداً أمام الكعبة، وتظهر ملامح الفرح والمفاجأة على وجه زيد الصغير.

اشترى زيداً رجل كريم اسمه حكيم بن حزام لعمّته السيدة خديجة رضي الله عنها، وحين تزوّجت السيدة خديجة من النبي محمد ﷺ أهدته زيداً. نظر النبي ﷺ إلى هذا الولد الصغير ولم يتعامل معه كعبد، بل أطلق حريّته في الحال، وأخذه إلى الكعبة أمام الناس جميعاً وقال بصوت عالٍ: «اشهدوا أن زيداً ابني — يرثني وأرثه»، ومن ذلك اليوم صار اسمه زيد بن محمد؛ طفل كان عبداً بالأمس، صار ابناً للنبي ﷺ اليوم.

زيد بن حارثة في مرحلة الشباب يختار البقاء مع النبي محمد ويرفض العودة مع والده وعمه المندهشين.

مرّت سنوات، وفي مكة سمع أبو زيد —حارثة— أن ابنه المفقود حيٌّ ويعيش عند رجل في مكة، فركب حارثة مع أخيه وقطعا مسافة طويلة حتى وصلا، ووقفا أمام النبي ﷺ وقالا: «نحن أهل زيد. جئنا من بعيد لنأخذه معنا. قل كم تريد من المال»، فقال النبي ﷺ بهدوء: «لن آخذ منكم شيئاً. لكن دعوا زيداً يختار». أُحضر زيد ورأى أباه وعمّه واقفين أمامه وهما رجلان قطعا الصحراء بحثاً عنه، فقال النبي ﷺ لزيد: «هل تعرف هؤلاء؟»، قال زيد: «نعم. هذا أبي وهذا عمّي»، فقال له النبي: «أنت حرّ يا زيد. إن أردت فاذهب معهم. وإن أردت فابقَ»، فنظر زيد إلى أبيه، ثم نظر إلى النبي ﷺ وقال بصوت واضح: «ما كنت لأختار على النبي ﷺ أحداً». صمت الجميع، وبكى حارثة —الأب الذي جاء ليأخذ ابنه— بكى وهو يرى ابنه يختار بنفسه؛ لم يكن زيد يهرب من أبيه، بل كان يختار حبّاً أكبر.

زيد بن حارثة وقد أصبح رجلاً وقائداً شجاعاً، ينظر إلى نور ذهبي يرمز إلى ذكره في القرآن الكريم.

سنوات بعدها، أنزل الله آيات تقول إن الولد يُنسب دائماً إلى أبيه الحقيقي، فعاد اسمه زيد بن حارثة، لكن الله أعطاه شيئاً لم يُعطَه أحد من أصحاب النبي ﷺ غيره، إذ ذُكر اسمه في القرآن الكريم؛ آية كاملة فيها اسمه —زيد— تُقرأ إلى يوم القيامة: ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾، فهو الصحابي الوحيد الذي ذُكر اسمه بوضوح في القرآن.

النبي محمد يودع جيش المسلمين المتجه إلى مؤتة بقيادة زيد بن حارثة وهو يركب حصانه بشجاعة.

كبر زيد وأصبح من أكثر الناس قرباً من قلب النبي ﷺ، وكان النبي ﷺ إذا أراد أن يُرسل جيشاً فكّر في زيد؛ فقاد زيد جيوشاً كثيرة في سبيل الله ونجح في كلها، وكان أصحاب النبي ﷺ يعرفون أن زيداً حين يقود يُؤتمن، لكن أكبر مهمة في حياته كانت لا تزال أمامه. ففي السنة الثامنة من الهجرة، أرسل النبي ﷺ رسولاً إلى أمير منطقة مؤتة في الشام يدعوه إلى الإسلام، فقتل الأمير الرسول، وقتلُ رسولِ النبي ﷺ في كل الأعراف هو إهانة وجريمة لا تُغتفر، فجهّز النبي ﷺ جيشاً من ثلاثة آلاف رجل، وسمّى ثلاثة قادة بالترتيب: القائد الأول زيد بن حارثة، فإن سقط فجعفر بن أبي طالب، فإن سقط فعبد الله بن رواحة، وحين ودّع النبي ﷺ الجيش كان في عيناه ما لا تقوله الكلمات.

القائد زيد بن حارثة يحمل راية المسلمين الخضراء بقوة وسط غبار معركة مؤتة ضد جيش الروم.

وصل الجيش إلى مؤتة ورأوا ما أمامهم؛ جيش الروم وحلفاؤهم مئة ألف مقاتل أو أكثر، يرتدون أغطية رأس حديدية لامعة، ويحملون رماحاً طويلة ودروعاً ضخمة؛ ثلاثة آلاف مسلم في مواجهة مئة ألف! جلس القادة يتشاورون وقال بعضهم نُرسل للنبي ﷺ ونُخبره بما رأينا، لكن عبد الله بن رواحة قال: «يا قوم — والله ما نقاتل بكثرة الرجال. نقاتل بهذا الدين»، وتقدّم الجيش. وفي وسط المعركة، كان زيد يحمل راية المسلمين، والغبار يُغطّي كل شيء وصوت الحديد لا يتوقّف، والجيش الروماني يُحيط بهم من كل جهة، لكن الراية لم تسقط؛ فكان زيد يتقدّم، ويضرب، ويتلقّى الضربات والراية في يده، حتى سقط زيد شهيداً والراية لم تلمس الأرض، إذ التقطها جعفر بن أبي طالب قبل أن تسقط.

النبي محمد يجلس مع أصحابه الحزينين في المسجد النبوي ويخبرهم باستشهاد قادة معركة مؤتة.

في تلك اللحظة، كان النبي ﷺ في المدينة المنورة جالساً مع أصحابه، وأخبرهم بما يحدث في مؤتة لحظة بلحظة كأنه يراه، وأخبرهم بسقوط زيد فسقطت دموعه ﷺ وقال: «أخذ الراية زيد فأُصيب. ثم أخذها جعفر فأُصيب. ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأُصيب»، ثم قال ﷺ: «وإنّي لأرى سيوفهم في الجنة». بعد كل هذا، مَن كان زيد بن حارثة؟ وُلد طفلاً حرّاً فأُخذ، وبِيع ثم أُطلقت حريّته، واختار حين خُيِّر فاختار الأكبر، وسُمّي باسم النبي ﷺ ثم عاد لاسم أبيه، وقاد الجيوش ثم سقط شهيداً، وذُكر اسمه في القرآن ليُقرأ إلى آخر الزمان. حياته كلها كانت تقول شيئاً واحداً: ليس المهم من أين تبدأ، المهم ماذا تختار؛ فزيد بدأ طفلاً مأخوذاً من أهله، وانتهى قائداً مذكوراً في كلام الله.

اختبر معلوماتك مع البطل زيد

1. ما هو لون الراية التي كان البطل زيد بن حارثة يمسكها بقوة في المعركة؟
2. ماذا اختار زيد بن حارثة عندما جاء والده ليأخذه؟
3. كيف شعر النبي محمد صلى الله عليه وسلم عندما رأى من بعيد ما حدث لزيد في المعركة؟
4. ماذا نتعلم من قصة البطل زيد بن حارثة في حياتنا؟

قصة زيد بن حارثة للأطفال PDF

PDF

6 ميجا | PDF مصور

شاركنا رحلتك

هل استمتعتم بـ قصة زيد بن حارثة للأطفال؟ ندعوكم أيضاً لاستكمال قراءة قصة آل ياسر – عمار بن ياسر لاستكمال رحلة التعلم والمتعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top