قصة صاحب الجنتين للأطفال [قصيرة، مكتوبة، مصورة، PDF]

غلاف قصة صاحب الجنتين يظهر بستانين رائعين تفصل بينهما أنهار جارية وأشجار مثمرة ونخيل عالية.

موقع لومار يقدم: قصة صاحب الجنتين للأطفال، حكاية ملهمة عن الشكر وعاقبة الغرور.

تتميز هذه القصص بـ: قصص القرآن الكريم للأطفال، أسلوب مبسط، مصورة بالكامل، ملف PDF، مثالية قبل النوم، ومناسبة للأعمار من 3-7 سنوات.

قصة صاحب الجنتين للأطفال | قصيرة ومصورة

الرجل الغني يتجول بغرور وثقة في بستانه الأخضر المليء بالعنب والثمار.

في زمن بعيد، عاش رجل يملك ما لم يملكه أحد في قريته؛ بستانين عظيمين كأنهما قطعة من الخيال. أشجار العنب تلتف لتعانق بعضها وتصنع ظلاً ممتداً، ونخلات شاهقة تحمل أطيب التمر، وبينهما بساط أخضر من الزرع يسر الناظرين. وفي وسطهما، كان يجري نهر صافٍ بصوت عذب يملأ القلب بالسكينة.

كان البستانان يطرحان ثمارهما كل عام بلا توقف. وكان هذا الرجل يمشي بين أشجاره كل صباح، يلمس الأوراق ويتذوق الثمار وينظر بزهو إلى أملاكه، وفي قلبه يكبر شعور خطير يوماً بعد يوم: “أنا أفضل وأعظم من الجميع”.

الصديق البسيط ينظر باندهاش وإعجاب لجمال البستان ويقول ما شاء الله، بينما يقف الغني متكبراً.

كان لهذا الرجل الغني صديق بسيط يملك قلباً حياً يرى الحقيقة بوضوح. ذات يوم، دعا الغني صديقه ليريه بساتينه المذهلة. اتسعت عينا الصديق من الدهشة وقال بصدق: “ما شاء الله، لا قوة إلا بالله. لقد رزقك الله خيراً عظيماً”.

الرجل الغني يتحدث بتكبر وغرور مفضلاً نفسه على صديقه بسبب كثرة ماله وولده.

لكن الغني رد بغرور: “هذا لم يأتِ من الله، بل بيدي وذكائي بنيت كل هذا، وأنا أغنى منك وأقوى نفوذاً”.

ثم ضحك الغني باستهزاء وقال: “مستحيل أن يزول هذا البستان، وحتى لو مت سأجد مكاناً أفضل لأنني أستحق”.

الصديق البسيط ينصح الرجل الغني ويذكره بقدرة الله سبحانه وتعالى ويحذره من زوال النعمة.

توقف الصديق مصدوماً وقال: “أتكفر بالذي خلقك؟ كان يجب عليك أن تشكر الله حين دخلت بستانك. ألا تخاف أن يزول كل هذا؟”.

لم يهتم الغني بكلام صديقه الطيب، ولم يصدق حرفاً واحداً من نصيحته، بل استمر في غروره وتكبره.

الرجل الغني يقف مصدوماً ومذهولاً في الصباح أمام بستانه الذي تحول إلى أرض قاحلة وجف نهرها.

مرت الأيام، وفي ليلة هادئة لم تختلف عن غيرها، تبدل كل شيء. لم تهب عاصفة ولم يحدث زلزال، بل نزل أمر الله بصمت. استيقظ الرجل في الصباح وذهب إلى بساتينه كعادته، لكن خطوته تجمدت عند المدخل؛ فالأشجار التي كانت تزهو بخضارها احترقت وتساقطت أوراقها.

والنهر الذي كان يغني بصوته العذب جف تماماً وصار تراباً. ركض الرجل مذهولاً نحو النهر فلم يجد قطرة ماء، وركض نحو الأشجار فوجدها تذبل وتموت أمام عينيه، والثمار المتلألئة تساقطت وتلاشت.

الرجل الغني يقلب كفيه ندماً وحسرة ويبكي على ضياع بستانه ويتمنى لو لم يشرك بالله أحداً.

في لمح البصر، تحولت البساتين العظيمة إلى أرض خراب. سقطت الأشجار وتكسرت، واختفى كل أثر للجمال. وقف الرجل وحيداً وسط هذا الدمار، وبدأ يضرب كفاً بكف من شدة الحسرة والندم وهو ينظر إلى مجهود عمره الذي ضاع. تذكر في تلك اللحظة القاسية كلمات صديقه البسيط: “لا قوة إلا بالله”.. كلمات قليلة رفض أن ينطقها تكبراً. صرخ الرجل بحرقة: “يا ليتني لم أشرك بربي أحداً”. لكن الندم جاء متأخراً.

يعلمنا الله في سورة الكهف من خلال هذه القصة حقيقة الدنيا؛ فهي تماماً كالماء الذي ينزل من السماء فينبت به الزرع ويزدهر، ثم سرعان ما يذبل وتطير به الرياح. لم يكن الغنى أو امتلاك البساتين هو الذنب، بل الذنب الأكبر هو الغرور ونسيان المنعم الحقيقي. كلمات قليلة كانت تكفي لحفظ النعمة: “ما شاء الله”، لكنه تكبر عنها، فدفع الثمن غالياً.

اختبر معلوماتك عن القصة

1. ماذا كان رأي صاحب الجنتين في ثروته
2. لماذا كان صاحب الجنتين مغرورا
3. ماذا حدث لجنتي صاحب الجنتين

قصة صاحب الجنتين مصورة للأطفال PDF

PDF

حجم الملف: 1 ميجا | الصيغة: A4 PDF

شاركنا رحلتك

هل استمتعتم بـ قصة صاحب الجنتين للأطفال؟ ندعوكم أيضاً لقراءة قصة أصحاب الجنة للأطفال لاستكمال رحلة التعلم والمتعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top