قصة أصحاب الأخدود للأطفال [قصيرة، مكتوبة، مصورة، PDF]

غلاف قصة أصحاب الأخدود يظهر غلاما شجاعا يقف أمام مدينة نجران القديمة تحت سماء مليئة بالنجوم المضيئة

موقع لومار يقدم: قصة أصحاب الأخدود للأطفال، حكاية ملهمة عن قوة الإيمان والصبر.

تتميز هذه القصص بـ: قصص القرآن الكريم للأطفال، أسلوب مبسط، مصورة بالكامل، ملف PDF، مثالية قبل النوم، ومناسبة للأعمار من 3-7 سنوات.

قصة أصحاب الأخدود للأطفال | قصيرة ومصورة

غلام صغير بريء ينظر بتعجب إلى السماء المليئة بالنجوم الساطعة في الليل

في مملكة قديمة اسمها نجران في اليمن، كان هناك ولد صغير لا يعرف أحد اسمه، لكن التاريخ حفظ قصته إلى الأبد. كان ولدا عاديا من عائلة عادية، لكن عينيه لم تكونا عاديتين، بل كانتا دائما تسألان عن السماء، وعن النجوم، وعمن خلق كل هذا. كان دائما يتساءل: «من صنع هذا كله؟» ولم يجد من حوله إجابة ترضيه.

الغلام يجلس مع الرجل الصالح تحت الشجرة، بينما يظهر الساحر في الجانب الآخر من الصورة

كان في المملكة ملك يحب السحر، وأراد أن يجد ولدا ذكيا ليتعلم من ساحره العجوز، فوقع اختياره على هذا الولد وأمره بالذهاب إليه كل يوم. كان الطريق إلى الساحر طويلا، وفي منتصفه كان يجلس رجل وحيد تحت شجرة؛ رجل طيب هادئ الصوت، يعرف الله ويعبده بصدق. بدأ الولد يجلس معه دقيقتين، ثم ربع ساعة، ثم امتدت لتصبح ساعة كاملة. كان الساحر يعلمه كيف يخادع الناس، بينما كان الرجل الطيب يعلمه كيف يعرف الله. وقرر الولد بهدوء أن الرجل الطيب هو من يقول الحقيقة.

الغلام الشجاع يرمي حجراً صغيراً على دابة ضخمة تسد الطريق وسط دهشة الناس

ذات صباح، وجد الولد الطريق مسدودا؛ فقد كان هناك حيوان ضخم جاثم في منتصفه لا يستطيع أحد تحريكه. تجمع الناس وحاولوا إبعاده فلم يفلحوا. وقف الولد وفكر في نفسه: «إذا كان الرجل الطيب على حق، وإذا كان الله يسمع، فليرني ذلك الآن.» رفع حجرا صغيرا من الأرض، وقال بهدوء: «اللهم، إن كان ما يقوله الرجل الطيب صحيحا فساعدني.» ثم رمى الحجر، فسقط الحيوان ميتا.

أصيب الناس بالدهشة، لكن الولد لم يغتر بنفسه، بل ركض مسرعا إلى الرجل الطيب وأخبره بما حدث. وضع الرجل يده على كتف الولد وقال له: «أنت الآن تعرف الله، لكن اسمعني جيدا: ستأتيك أوقات صعبة جدا، وحين تأتي تذكر دائما أن الله يرى.»

الغلام يدعو الله بتواضع بينما يفتح رجل أعمى عينيه بفرحة شديدة بعد شفائه

بمرور الوقت، بدأ الناس يأتون إلى الولد بمرضاهم، لكنه لم يكن يدعي قدرته على شفائهم، بل كان يقول: «أنا لا أشفي أحدا، الله هو الذي يشفي، فادعوه معي.» ثم يدعو الله معهم فيشفى المريض. انتشر الخبر في كل مكان، وبدأ الناس يتركون معابد الملك، واحدا تلو الآخر، ثم عشرات ومئات.

الغلام يقف سالماً بهدوء على قمة الجبل بينما يسقط جنود الملك من حوله

وصل الخبر إلى القصر، فاستدعى الملك الولد. سأله الملك: «من أين تأتيك هذه القوة؟» فأجاب الولد بصوت ثابت لم يرتجف: «من الله، ربي وربك.» أرسل الملك جنوده مع الولد إلى قمة جبل عال ليرموه، لكن الولد دعا الله، فاضطرب الجبل وسقط الجنود ونزل الولد سالما. ثم أرسله في مركب ليغرقوه، فجاء موج أبعد الجنود وعاد الولد. كان يعود في كل مرة ليقف أمام الملك وكأنه يقول له بأفعاله: «أنا لا أخاف.»

الملك المندهش يسقط قوسه بينما يسجد الناس في الساحة إيماناً بالله رب الغلام

في النهاية، قال الولد للملك بثبات ودون أن يجبره أحد: «لن تستطيع إيذائي بقوتك، لكن إن أردت، سأخبرك بالطريقة الوحيدة التي ستمكنك من ذلك. اجمع الناس كلهم في صعيد واحد، وخذ سهما، وقل بصوت عال أمام الجميع: بسم الله رب هذا الولد، ثم ارمِ.»

قرر الملك أن يفعل ما قاله الولد، فنطق بتلك الكلمات أمام الناس جميعا ورمى السهم، فسقط الولد شهيدا. وقف كل من في الساحة صامتا، ثم بدأت الهمسات تتعالى: «لقد قال الملك: بسم الله رب الولد… إذن الله حقيقي، وإذن الولد كان على الحق.» في تلك اللحظة، كسب الولد المعركة الحقيقية؛ لأنه جعل إيمانه أكبر من خوفه، وأوصل رسالة التوحيد لقلوب الجميع.

أم مؤمنة وشجاعة تحمل طفلها الرضيع الذي يحيط به نور ملائكي وهم يتجهون بثبات

استيقظ الملك من صدمته، وتحول ذهوله إلى غضب أعمى. فأمر بحفر خنادق طويلة في الأرض، وأشعل فيها نيرانا ضخمة حتى صار الهواء فوقها يلمع من شدة الحرارة. ونادى في الناس بصوت عال: «من يتراجع عن دينه نجا، ومن أبى فمصيره النار.»

وقف الناس أمام الحفرة المشتعلة، رأوا الموت بأعينهم ومع ذلك لم يتراجعوا. كانت من بينهم أم تحمل طفلها الرضيع، ترددت للحظة وهي تنظر إلى وجه ابنها الصغير شفقة عليه. لكن، وكما أخبرنا النبي ﷺ، نطق الطفل الرضيع وقال لأمه: «يا أماه اصبري، فإنكِ على الحق.» فمشت الأم بخطى ثابتة. وواحدا تلو الآخر، تقدم الناس نحو النار وهم يرفعون رؤوسهم بإيمان لا يتزعزع.

مصحف ذهبي مضيء يسطع في السماء فوق مدينة نجران القديمة تخليداً لذكرى المؤمنين

قد تبدو هذه النهاية قاسية، لكنها في الحقيقة قصة انتصار عظيم. لقد رحل هؤلاء المؤمنون من الدنيا، لكن الله حفظ بطولتهم في القرآن الكريم لتتلى إلى يوم القيامة. لم يبق من الملك الجبار وسلطانه شيء، بينما هذا الولد الذي لا نعرف اسمه، يعرفه ويحبه كل طفل مسلم في العالم.

لقد خلد الله ذكرهم في سورة البروج حين قال تعالى: ﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ • النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ﴾. ليمر أكثر من ألف عام، ولا يزال هؤلاء الأبطال أحياء في قلوبنا، يعلموننا أن الإيمان الصادق أقوى من أي قوة على وجه الأرض.

اختبر معلوماتك عن القصة

1. من كان يحكم البلاد في قصة أصحاب الأخدود؟
2. لماذا صنع الملك الأخدود (الخندق)؟
3. ماذا فعل المؤمنون عندما هددهم الملك بالأخدود؟

قصة أصحاب الأخدود مصورة للأطفال PDF

PDF

حجم الملف: 1 ميجا | الصيغة: A4 PDF

شاركنا رحلتك

هل استمتعتم بـ قصة أصحاب الأخدود للأطفال؟ ندعوكم أيضاً لقراءة قصة أهل الكهف للأطفال لاستكمال رحلة التعلم والمتعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top